علي بن تاج الدين السنجاري
51
منائح الكرم
وكتب إلى ابن عمه السيد عبد المحسن ، وإلى أخيه يخبرهم بذلك ، ويأمرهم بالمقام هناك ، أعني بينبع للمحافظة على ما يليهم ، وعامله من بمكة من الأشراف بالسمع والطاعة والبقاء على القدس الأقدم « 1 » ، وزينت البلد خمسة أيام . ولما كان يوم الثلاثاء سابع عشر الشهر المذكور « 2 » ورد نجاب « 3 » من جهة مصر ، يخبرهم بقايقجي خارج من الأبواب بخلعة لمولانا المرحوم الشريف أحمد ، ومعه ميرياخور الشريف أحمد ، كان بعثه بكتب مع أحمد باشا ، لما سار من مكة . وشاع أن الإنقشارية تعصبت ، واستفحل أمرهم ، واقتضى رأيهم مع اتفاق أركان الدولة الرومية على اعتقال مولانا السلطان محمد خان « 4 » ، وتولية السلطان سليمان خان بن إبراهيم « 5 » خان أخو مولانا السلطان
--> ( 1 ) على ما كان عليه الأشراف من قبل ، وكان قد وضع لهم أبو نمي قانونا أو دستورا يسيرون عليه وكان يتكون من ست وثلاثين مادة أهمها : في حفظ الامارة وجعلها وراثة بالتدريج في الأسرة الهاشمية . وعن هذه القوانين أنظر : حسين بن محمد نصيف - ماضي الحجاز وحاضره ، مطبعة خضير - القاهرة ، ط 1 1349 ه ، ص 17 - 18 . ( 2 ) أي سابع عشر جمادى الأولى . ( 3 ) النجائب خير الإبل والسريعة منها . والمقصود هنا رجل بريد يحمل رسالة . ابن منظور - لسان العرب 3 / 580 . ( 4 ) السلطان محمد خان السابق ذكره في ص 40 من التحقيق . ( 5 ) هو السلطان الذي اختاره رجال الإنقشارية والصدر الأعظم والعلماء سنة 1099 ه / 1687 م عوضا عن السلطان محمد خان الذي تعرضت البلاد في عهده لعدد من الهزائم من قبل روسيا والنمسا . أجرى تحسينات في أحوال البلاد المالية والإدارية ونظم الجنود ، واستمر إلى أن توفي سنة 1102 ه . أنظر : اصاف - تاريخ سلاطين آل عثمان 115 - 117 ، ايلماز أوزتونا - تاريخ الدولة العثمانية 556 - 564 ، عبد العزيز -